الشيخ المفيد
662
المقنعة
باب الإقرار في المرض وإقرار العاقل في مرضه للأجنبي والوارث سواء . وهو ماض واجب لمن أقر له به . وإذا كان على الرجل دين معروف بشهادة قائمة ، فأقر لقوم آخرين بدين مضاف إلى ذلك ، كان إقراره ماضيا عليه ، وللقوم أن يحاصوا باقي الغرماء فيما يتركه بعد وفاته . وإذا كان عليه دين يحيط بما في يديه ، فأقر بأنه وديعة لوارث أو غيره ، قبل إقراره إن كان عدلا مأمونا ، وإن كان متهما لم يقبل إقراره . ولا بأس أن يفضل الإنسان بعض ولده على بعض ، فينحله شيئا في صحته ومرضه ، ويقر له به وإن كره ذلك الورثة . وإذا خاف الإنسان من اعتراض الورثة على من يريد الإقرار له بشئ أو الهبة لم يكن بأس بأن يكتبه ( 1 ) له بحق ابتياع منه ، للاحتياط له من قضاء من لا يرى إمضاء الإقرار له . وعلى الذي كتب له أن يحوزه ( 2 ) دون من سواه . فإن استحلفوه على أنه دفع الثمن على ما في الكتاب جاز له أن يحلف لهم ، ليحفظ ماله من الضياع .
--> ( 1 ) في ز : " يكتب له " . ( 2 ) في د ، و : " يجوزه " .